مجمع الكنائس الشرقية
817
الكتاب المقدس
14 فأعطيت المرأة جناحي العقاب الكبير ( 10 ) لتطير بهما إلى البرية ، إلى مكانها ، فتقات هناك وقتا ووقتين ونصف وقت ، في مأمن من الحية ( 11 ) ، 15 فأفرغت الحية من فمها خلف المرأة مثل نهر من الماء ليجرفها النهر ، 16 فأغاثت الأرض المرأة ، ففتحت الأرض فاها وابتلعت النهر الذي أفرغه التنين من فمه ، 17 فغضب التنين على المرأة ، ومضى يحارب سائر نسلها الذين يحفظون وصايا الله وعندهم شهادة يسوع المسيح ( 12 ) . 18 فوقف على رمل البحر . [ التنين يولي الوحش سلطانه ] [ 13 ] 1 ورأيت وحشا خارجا من البحر ، له سبعة رؤوس وعشرة قرون ، وعلى قرونه عشرة تيجان وعلى رؤوسه اسم تجديف ( 1 ) . 2 وكان الوحش الذي رأيته أشبه بالفهد ، وقوائمه مثل قوائم الدب ، وفمه مثل فم الأسد . فأولاه التنين قدرته وعرشه وسلطانا عظيما . 3 وكان أحد رؤوسه كأنه ذبح ذبحا ( 2 ) مميتا . فشفي جرحه المميت ، فتعجبت الدنيا كلها وتبعت الوحش . 4 وسجدوا للتنين لأنه أولى الوحش السلطان ، وسجدوا للوحش وقالوا : " من مثل الوحش ؟ ومن يستطيع محاربته ؟ " 5 فأعطي فما يتكلم بالكبرياء والتجديف ، وأولي سلطانا على العمل اثنين وأربعين شهرا ( 3 ) . 6 ففتح فاه للتجديف على الله ، فجدف على اسمه ومسكنه ( 4 ) وعلى سكان السماء . 7 وأولي أن يحارب القديسين ( 5 ) ويغلبهم ، وأولي سلطانا على كل قبيلة وشعب ولسان وأمة . 8 وسيسجد له أهل الأرض جميعا ، أولئك الذين لم تكتب أسماؤهم منذ إنشاء العالم في سفر الحياة ، سفر الحمل الذبيح ( 6 ) . 9 من كان له أذنان ، فليسمع . 10 من كتب عليه الأسر ، فإلى الأسر
--> ( 10 ) تلميح جديد إلى الخروج من مصر : فالاستعارة مأخوذة من خر 19 / 4 وتث 32 / 11 . ( 11 ) راجع رؤ 11 / 2 + . ( 12 ) هنا تتم النبوءة الواردة في تك 3 / 15 . نسل المرأة هو قبل كل شئ المشيح ، البكر ، والمؤمنون هم ، بالنسبة إليه ، بقية نسلها . ولذلك نرى بولس يسمى المسيح : بكرا لإخوة كثيرين ( روم 8 / 29 ) . ( 1 ) يصور لنا الوحش بملامح توحي بأنه يشبه التنين ( الشيطان ) الوارد ذكره في رؤ 12 ، وتذكرنا أيضا بالحيوانات الأربعة المذكورة في دا 7 / 2 - 8 . في رؤيا دانيال ، ترمز الحيوانات إلى الممالك . أما هنا ، فإن الوحش يمثل السلطة الملكية الرومانية ، وهي قدرة مضطهدة تريد أن تغتصب ألقاب الله وسلطاته ، ومن هنا ذكر " اسم التجديف " الذي يحمله الوحش . يجب المقارنة بين هذا النص ووصف الوحش الوارد ذكره في 17 / 3 و 7 - 12 ، حيث نجد تفسيرا للرؤوس السبعة والقرون السبعة . ( 2 ) في اختيار هذه الكلمة وسياق الكلام رغبة في الموازاة بين هذا النص والحمل الذبيح والقائم من الموت ، المذكور في رؤ 5 / 6 . إن المسيح الدجال والنبي الكذاب يجريان من الخوارق ما قد يسبب التضليل ( راجع متى 24 / 24 و 2 تس 2 / 9 - 10 ) . ( 3 ) راجع رؤ 11 / 2 + . ( 4 ) تلميح إلى المسكن المسمى في أول الأمر " خيمة الموعد " ، لأن الرب ضرب فيها موعدا لموسى في أثناء الخروج من مصر ( راجع خر 33 / 11 ) . ورأى التقليد الكتابي فيها بعدئذ مقدس بني إسرائيل في البرية بوجه خاص . يشير المسكن ، شأن هيكل أورشليم ، إلى حضور الله بين شعبه وإرادته في العهد . ( 5 ) الكلام على المسيحيين ( راجع روم 1 / 7 + ) . ( 6 ) أو " سفر الحمل الذبيح منذ إنشاء العالم " .